الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات.
هذا الكتاب لم يكن محاولةً لإغلاق باب السؤال — بل لفتحه على مصراعَيه. لأنّ السؤال الصادق لا يقود إلى الشكّ. السؤال الصادق يقود إلى الحقيقة.
وقد حاولتُ في هذه الصفحات أن أقدّم للقارئ ما وجدتُه بعد بحث طويل: أنّ الإيمان بالله ليس هروبًا من العقل — بل هو الوجهة التي يصل إليها العقل حين يُطلَق حرًّا.
العلم لا يناقض الإيمان. بل يقف — في أصدق لحظاته — شاهدًا عليه. والفطرة لا تكذب. إنّها البوصلة التي زرعها الله فينا لتدلّنا عليه.
أسأل الله أن يكون هذا الكتاب سببًا في هداية قلبٍ واحد — فهذا عندي خيرٌ من الدنيا وما فيها.
وأختم بما بدأت:
هناك إله عظيم... وقد ترك لك في كلّ ذرّة دليلًا.
{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} — فصّلت: 53
والحمد لله ربّ العالمين.